سنة 2009

30/03/2009

السياسة المالية لا النقدية هي السبيل الوحيد لإنعاش الاقتصاد العالمي

دبي، 30 مارس 2009 – إن السياسة المالية التوسعية هي السبيل الوحيد لقطع دائرة الاقتراض المفرط وتمهيد الطريق أمام القطاع الخاص حتى يتمكن من البدء في سداد قروضه المتراكمة. هذا ما قاله مارشال جيتلر، كبير الاستراتيجيين في مجال الاقتصاد الدولي لدى وحدة إدارة الثروات الخاصة في دويتشه بنك، في معرض لقاءه مع الصحافة الإقليمية اليوم.

وقد ركز جيتلر في حديثة الصحفي على الأنماط السائدة في الاقتصاد العالمي قائلاً إن العالم يمر اليوم في ما أسماه "أزمة ميزانية عمومية" سببها الاقتراض بنسب فائدة قليلة ومتضائلة شجعت على الاستدانة وأدت إلى تراكم كم هائل من الديون بسبب الانخفاض الحاصل في أسعار الأصول.

وقال جيتلر "إن ذلك يخلق أزمة في الميزانية العمومية فعند ارتفاع معدلات التخلف عن سداد القروض تتدخل البنوك المركزية وتحاول أن تعالج المشكلة عن طريق تقديم تسهيلات نقدية بتخفيض معدلات الفائدة الأمر الذي لا يؤدي إلى أية نتيجة لأن عدداً متضائل من الأشخاص يلجئون إلى الاقتراض وعدد أقل من البنوك مستعد لتقديم القروض."

في ظل هذه الظروف على الحكومات أن تزيد من معدلات إنفاقها واقتراضها. فمع ارتفاع معدلات الإنفاق على المشاريع تزيد معدلات الطلب وعن طريق الاقتراض توفر الحكومات سيولة تمكن القطاع الخاص من البدء في سداد ديونه. بالإضافة إلى ذلك فإن السياسة المالية التوسعية ستحول دون الانكماش النقدي.

جيتلر هو خبير في الاقتصاد الياباني، حيث إنه كان قد عمل في اليابان وعاصر أزمتها المالية في التسعينيات.

قال جيتلر "هناك خمسة دروس علمتنا إياها الأزمة في اليابان" وأضاف "أولاً، إن الحكومات يمكنها أن تخفف من حدة الدورات الاقتصادية ولكنها لا يمكنها أن تزيلها بالكامل، فمثلاً قطاع العقارات يبدأ باسترداد عافيته فقط عند ارتفاع معدلات الطلب. ثانياً، إن التراجع الاقتصادي نتيجة الانكماش في قيمة الأصول قد يؤدي إلى موجة ثانية من الأزمات حيث إن الاقتصاد السيئ يؤدي إلى أزمة إقراض وليس فقط أن أزمة الإقراض تولد أزمة اقتصادية. ثالثاً، إن ضخ الأموال في البنوك ضروري ولكنه ليس بالكافي. رابعاً، النمو الاقتصادي ضروري جداً لأنه السبيل الوحيد الذي سيمكن الحكومات من سداد قروضها. وأخيراً، إن نجاعة السياسات الذي تهدف إلى مكافحة الهبوط بالأسعار غير أكيدة، فمثلاً اليابان أبقت على نسبة فائدة تقارب الصفر بالمئة لمدة 13 عاماً دون أي تأثير يذكر."

أما بالنسبة لتوقعاته حول النمو العالمي، توقع جيتلر أن الأوضاع الاقتصادية ستتحسن أولاً في الولايات المتحدة وفي النصف الأخير من العام الجاري، لتكون أول من يخرج من الركود الاقتصادي ولتتبعها الاقتصاديات الناشئة. أما بالنسبة إلى أوروبا الغربية والشرقية فستكون أخر من يخرج من الأزمة الاقتصادية الحالية.

فيما يخص أسعار العملات وبخاصة اليورو، قال جيتلر إن هناك قلقاً متزايداً من سوء الأوضاع الاقتصادية في أوروبا وتدهور أزمة ديون بعض دول أوروبا الشرقية مما يخفف من إقبال المستثمرين على شراء اليورو الأمر الذي ينعكس إيجاباً على الدولار الأمريكي بالرغم من قرار الاحتياطي الفدرالي الأخير بانتهاج سياسة نقدية توسعية وزيادة الكتلة النقدية عن طريق شراء أوراق الخزانة بأسعار فائدة منخفضة (Quantitative Easing).

أما الذهب، وبالرغم من أن الإقبال عليه يجعل منه سلعة مكتظة، فإنه من المتوقع أن يرتفع سعره بسبب هروب المستثمرين نحو الاستثمار الآمن والتخوف القائم حول قيمة العملات كالدولار الأمريكي والين الياباني. السندات أيضاً ستستفيد من توجه المستثمرين إليها حيث إنها تعتبر أكثر آمناً ولكن عوائدها ستبقى منخفضة.

أما بالنسبة لتوقعاته حول أسواق المال، قال جيتلر "إن الأسواق المالية ستبقى متذبذبة أما إذا حصل هناك ارتداد وتحسن مستمر في الأسواق المالية الأمريكية فإن أثره سينعكس في ألأسواق المالية للدول الناشئة وبالأخص في كل أسيا والمكسيك."

وختم جيتلر حديثة محذراً من الإفراط في التشاؤم، وقال "إن أحد أهم الدروس التي تعلمناها من أزمة الكساد العظيم هو أن لكل شيء نهاية. إن الأزمة الحالية هي ليست وبكل المقاييس بصعوبة أزمة الكساد العظيم. فهذه المرة لدينا الأفضلية لأن نقطة المنطلق كانت أقوى والسياسات المتبعة أسرع وأفضل."

 

- انتهى -

لمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بـ:
دانا البديري
دويتشه بنك أيه جي
هاتف: 1744 361 4 971+

 

معلومات حول دويتشه بنك

دويتشه بنك هو أحد البنوك العالمية الرائدة في مجال بنوك الاستثمار وخدمات إدارة المحافظ والثروات الخاصة. ويعد دويتشه بنك، البنك الرائد في كل من ألمانيا وأوروبا ويشهد توسعاً في كل من أمريكا الشمالية وأسيا وأسواق الدول الناشئة. لدي دويتشه بنك 80456 موظف في 72 دولة حول العالم، ويقدم خدمات مالية مميزة. ويسعى البنك باستمرار إلى التنافس في سبيل أن يصبح أفضل موفر للخدمات المالية العالمية لعملائه وخلق قيمة مضافة لكل من مساهميه وموظفيه.

www.db.com



رجوع

آخر تحديث: 19/9/2013
حقوق الطبع محفوظة © 2014 دويتشه بنك، فرانكفورت