سنة 2008

26/03/2008

تقرير بحثي جديد من "دي دبليو إس إنفستمنتس"

الارتفاع الكبير في أسعار المحاصيل الزراعية قد يعود على مستثمري قطاع الأعمال الزراعية بعوائد مرتفعة
دبي، الإمارات العربية المتحدة – 26 مارس 2008: أصدرت اليوم "دي دبليو إس إنفستمنتس" (DWS Investments)، ذراع إدارة الأصول للأفراد التابعة لدويتشه بنك، تقريراً يبحث في النمو المتواصل لقطاع الأعمال الزراعية عالمياً وفي كيفية استفادة المستثمرين من هذه الظاهرة.

ويشير التقرير، والذي صدر تحت عنوان "تغييرات هيكلية تعيد صياغة الأسواق العالمية لقطاع الأعمال الزراعية – فرص للاستثمار"، إلى توقعات تشير إلى استمرار ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية مما يفتح المجال أمام تحقيق عوائد استثمارية طويلة الأجل للمستثمرين في هذا القطاع.

كما وجد التقرير أنه بخلاف الاعتقاد السائد، فإن هذا الازدهار الزراعي سيستمر في التصاعد وهو ليس ظاهرة آنية أو متقلبة، مما يعني استمرارية ظاهرة ارتفاع الأسعار التي تشهدها الأسواق حالياً.

شهدت الأسواق الزراعية العالمية نمواً ثابتاً منذ عام 2001 لتتسارع في عام 2007 بشكل يتماشى ويحاكي ارتفاع أسعار الغذاء والمحاصيل الزراعية والأراضي الزراعية وكافة المنتجات والخدمات التي ترتبط بها. كما ساهم الارتفاع في أسعار المحاصيل الزراعية في عام 2007 وحده في زيادة نسبتها في أسعار الغذاء العالمية لذات العام، وذلك وفقاً لإحصائيات عن البنك الدولي.

وفي هذا الصدد، قال بيل باربر، أخصائي الاستثمار لدى "دي دبليو إس إنفستمنتس": "أن القوى الكامنة وراء الارتفاع المطرد في أسعار الغذاء والمواد الزراعية ذات تأثير قوي وفي الغالب سيتعدى تأثيرها وسيتخطى الأزمات المالية التي تلم بالاقتصاديات العالمية وخصوصاً على المدى الطويل."

ووفقاً لما ورد في التقرير، فإن الارتفاع المتواصل في أسعار المحاصيل الزراعية ناشئ عن خمسة عوامل رئيسية من المتوقع أن تستمر على المدى الطويل، وهي:

1. نمو الاقتصاد العالمي – أدى ارتفاع معدلات النمو العالمي في السنوات الأخيرة إلى ارتفاعات متتالية في الدخل وبالتالي الطلب على الغذاء بين سكان دول النامية. وقد شكلت سرعة وقوع هذه التغيرات ضغوطاً هائلة على الموارد العالمية من حيث الأراضي الزراعية ومصادر المياه والمواد الخام والطاقة والغذاء.

2. التضخم السكاني وارتفاع معدلات التمدن – تتصاعد حدة المنافسة على الأراضي المتاحة للأغراض الزراعية وغير الزراعية، وذلك كنتيجة للزيادة السريعة في معدلات نمو سكان العالم وارتفاع معدلات التمدن. كما يؤدي ارتفاع مستويات الدخل وتحسن فرص العمل في المدن إلى ارتفاع معدلات التمدن بشكل يفوق معدلات النمو السكاني. بنيت المدن تاريخياً حول الأراضي الزراعية والمصادر المائية كوسيلة لتسهيل التجارة، لذلك فإن زيادة معدلات الهجرة الداخلية إلى المدن تقود إلى استغلال الأراضي الخصبة لأغراض البناء والإنشاءات، مما يشكل تهديداً على الأراضي الزراعية.

3. نمو الدخل – ترتبط معدلات الدخل أيضاً بالنمو السكاني، فالمناطق التي تشهد أعلى معدلات نمو الدخل كأفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية تشهد أيضاً أعلى معدلات نمو السكان. والنتيجة الحتمية لارتفاع معدلات الدخل في الدول النامية هي زيادة في استهلاك الأغذية الأعلى كلفة كاللحوم ومنتجات الألبان، وانخفاض في الإقبال على استهلاك الحبوب الأساسية.
4. نقص المساحات الزراعية والموارد المائية – يمثل التدهور في نوعية الأراضي الزراعية إلى جانب النقص في موارد المياه عقبات كبرى في وجه السعي نحو رفع القدرة الإنتاجية للمحاصيل الزراعية في المستقبل. كما أن تسارع التوجه الصناعي في الدول النامية والمتقدمة يقود إلى منافسة قوية بين القطاعين الزراعي والصناعي على مساحات الأرض والموارد المائية.

5. الوقود الحيوي – تتسابق الدول المتقدمة للتوسع في إنتاج واستخدام الوقود الحيوي، مما سيؤدي إلى زيادة الضغوط لرفع أسعار المحاصيل الغذائية.

كما يناقش التقرير الإمكانيات المستقبلية للمنتجات الزراعية الرئيسية وأهميتها بالنسبة للمستثمرين. حيث تشهد الحبوب والأرز والزيوت النباتية والسكر واللحوم ومنتجات الألبان نمواً مستمراً، مما يتيح للمستثمرين إمكانيات تحقيق عوائد جيدة.

ووفقاً لـ "دي دبليو إس إنفستمنتس"، فإن الاستثمار في القطاعات الزراعية قد يحقق للمستثمرين عوائد تختلف عن العوائد المتحققة من الاستثمار في الأصول التقليدية كالأسهم والسندات.

كما يجب على المستثمرين أن يكونوا على اطلاع على الجانب الإيجابي لقطاع الزراعة، ويمكن تحقيق ذلك من خلال الاستثمار في صندوق عالمي متنوع ذي أهداف طويلة الأجل.

ويضيف باربر: "أن الفرص المتاحة هي طويلة الأمد. فاستمرارية العوامل المؤثرة تشير إلى أن الأنماط التي يشهدها القطاع الزراعي ما زالت في مراحلها البدائية حيث تشير المعطيات إلى أن هناك إمكانيات مستقبلية جمة لتحقيق عوائد كبيرة."
وقد أطلقت "دي دبليو إس إنفستمنتس" في الشرق الأوسط صندوقاً تحت اسم "دي دبليو أس جلوبال أجريبيزنيس الاستثماري"، والذي يعنى بالاستثمار في جميع مراحل قطاع الأعمال الزراعية بدءاً من الإنتاج وحتى الاستهلاك، وذلك من خلال امتلاكه لحصص في شركات مدرجة في الأسواق العالمية تتخصص في كافة مجالات قطاع الأعمال الزراعية كالأراضي والمزارع، والبذور والأسمدة، وتصنيع المعدات الخاصة بالزراعة والحصاد، وأساليب حماية المحاصيل، والمياه والري، وتربية الأحياء المائية، والوقود الحيوي، وتسويق ومبيعات المنتجات الزراعية والغذائية، والخدمات المناخية.



رجوع

آخر تحديث: 21/2/2014
حقوق الطبع محفوظة © 2014 دويتشه بنك، فرانكفورت